Fayrouz Admin

Messages: 72 Date d'inscription: 15/11/2009
 | Sujet: ندوة استجوابية في موضوع الحوار في حياتنا ومدى قدرتنا على التعبير عن الذات Dim 15 Nov - 14:06 | |
| [b] نص الندوة[/b ] المدير:- كثيرا ما يتراءى إلى أذهاننا مفهوم الحوار والتعبير عن الذات؛ ونحن من خلال هذه الندوة سنحاول استعراض هذين المفهومين في علاقتهما مع حياة الإنسان المسلم. كما سندرج في الموضوع عوائق التعبير عن الذات مع اقتراح حلول لها. وفي النهاية أساليب تنمية الحوار في حياة الشباب. لمناقشة الموضوع يحضر معنا السيد (...) باحث في مجال قدرة الشباب على التواصل والحوار. مرحبا بك معنا. الضيف:- السلام عليكم ورحمة الله ؛ في البداية أود شكركم على استضافتكم لي لمناقشة هذا الموضوع الحيوي الذي تتعدد المناقشات والإشكالات بصدده. وأنا من جهتي لن أبخل عليكم بما توصلت إليه خلال تجربتي في هذا المجال. المدير: شكرا لكم سيد (...). الآن المجال مفتوح أمام أعضاء الندوة لمناقشة محاور الموضوع. المداخلة 1 : السلام عليكم ورحمة الله ؛ في البداية ما تعريفكم لمفهومي الحوار والتعبير عن الذات؟ الضيف: الحوار شكل من أشكال الحديث بين طرفين يتم فيه تبادل الكلام في أمر ما‘ ويتميز بسيادة أجواء الهدوء بعيدا عن الخصومة والتعصب. أما فيما يخص التعبير عن الذات فهو قدرة الشخص على خلق هوية خاصة به تميزه عن غيره يستطيع من خلالها أن يواجه الآخرين بكل ثقة وبعيدا عن الخوف والاضطراب النفسي وما إلى هنالك.إن الله خلق الذات الإنسانية و خلق لها خواص كثيرة,و لكل نفس طريقة للتعبير عن ذاتها كالغضب ,الفرح ,الحزن , السعادة , اليأس , الحيرة ,القلق . كل هذه حالات نعيشها و كل فرد منا له طريقة خاصة في التعبير عن هذه الحالات و غيرها ,فمن الناس من يمتلك الموهبة كالكتابة أو الرسم ,أو ممارسة أي نوع من الرياضة ,و بهذه الطريقة يستطيع بعض الناس التعبير عن ذواتهم و إحساسهم. المداخلة 1 : شكرا جزيلا على هدا التعريف. المدير: شكرا على هذا التدخل ونمر الآن إلى تساؤل آخر. المداخلة 2 : السلام عليكم‘ يحفل القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة بنماذج حوارية كثيرة. في نظركم ما مدى تواجد الحوار بحياة المسلم؟ الضيف: للحوار أهمية كبيرة في حياة المسلم, فإذا كان المسلم يسعى لنشر دعوته من خلال وسائل وطرق, فإن وسيلته الأولى المتقدمة على غيرها, هي وسيلة الكلمة والحوار. وإنه بمقدار ما يكون الداعية متمكناً من فن الحوار, محيطاً بآدابه وأساليبه, يكون أقدر على النجاح في دعوته. ويتبين لنا أهمية الحوار من خلال: أولاً: كثرة استعمال الحوار في الكتاب والسنة, وكثرة وقوعه من الأنبياء, بل تكراره واستخدامه في التاريخ كله فلا يخلو منه زمان, ولم يستغني عنه نبي ولا عالم ولا داعية, وكما هو واقع في الدنيا فهو موجود في الآخرة كذلك, بل في الجنة والنار, ففيهما حوار وجدال ومحاجة ومخاصمة. والدليل على كثرة استعمال الحوار في الكتاب والسنة قوله تعالى: ( قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا) [ هود:32]. قال الرازي: أن تلك المجادلة ما كانت في تفاصيل الأحكام الشرعية بل كانت في التوحيد والنبوة. ثانياً : إن أقوال علماء الأمة في أهمية المناظرة, وضرورة استخدامها, له صلة كبيرة بموضوع الحوار ثالثاً: ما يظهر في هذه العصور المتأخرة مع كثرة الخلاف من خروج الحوار بين المسلمين عن أهدافه وغاياته، وما يطرأ عليه غالباً من سوء الأدب وحدة الكلام, وربما تطور إلى تبادل التهم والسب والشتم، والتبديع والتفسيق، وربما التكفير!. بل ربما وصل للتعدي على الثوابت العقدية، والقيم والمبادئ الإسلامية. رابعاً: إن الحوار له تعلق كبير بفنون أخرى مستقلة كـ « فن الجدل » وفن « البحث والمناظرة », وقد ذكر العلماء آداباً لتلك الفنون مما يستفاد منه في الحوار وغير ذلك مما يبين لنا أهمية الحوار. المدير: شكرا على هذا التعليق وننتقل اللحظة لتدخل آخر. التدخل3 : يعتبر الحوار وسيلة من وسائل التعبير عن الذات‘ إلا أننا نجد مجموعة من العوائق تحول دون تحقيق هذا التعبير. في نظركم ما هي هذه العوائق؟ الضيف: في الحقيقة هذا سؤال مهم. نحن نعلم أن القدرة على التعبير عن الذات تختلف من شخص إلى آخر حسب عدة عوامل منها ما يتعلق بالجانب النفسي – وهنا نتحدث بالضرورة عن شخصية هذا الإنسان. ثم الجانب الاجتماعي المتعلق أساسا بالمحيط الذي نشأ داخله هذا الفرد. فيما يخص العوائق النفسية فهي أن يكون الشخص مصابا بالقلق المرضى أو الوسواس القهري أو أيا من الاضطرابات النفسية التي تعوق توكيد الذات لان وجود هذه الأمراض يجعل صاحبها في رحلته للبحث عن الذات ومعالجتها والنهوض بها من بئر الوساوس أو القلق وهذا يتطلب المجاهدة والعلاج واستهلاك الطاقة الذهنية في ذلك ثم يلومه المجتمع والناس على ضياع الفرصة منه في أمر ما و فشله في شيء فلا يستطيع توكيد ذاته المبعثرة. أما فيما يتعلق بالعوائق الاجتماعية فهي أساسا معوقات البيئة المحيطة وهي: أولا : كبت الرأي ، لاشك أن الوظيفة والمركز الاجتماعي يساهم في تحفيز النفس على التطوير المستمر لذاتها وأمثله على ذلك الكاتب الصحفي : يستطيع بوظيفته أن يعبر عن ما يشعره عن ما يرفضه فهو يعبر عن رأيه بكل حرية فذلك متاح له لان بيئته المحيطة به المتمثلة في وظيفة الصحفي قد أعطت له ألف فرصه وحفزت ذاته للتعبير عن مشاعره وليس ذلك فقط بل يشاركه الآخرين بالتعليق عن ما كتبه في مقالاته ويتداولها الناس ثم يضعون الكاتب في مكانة المؤكدين لذاتهم، وأنه من أصحاب الآراء العظيمة وعندما يجد أمر في الحياة يهب فيعبر عن رأيه وكأن الوظيفة تحفز وترغم نفس وذات الكاتب على توكيد ذاته إذا تكاسلت. المواطن من عامة الناس : ليست بيئته المحيطة تسمح له بنشر شعوره للجمهور كما للكاتب أو الصحفي فيتكلم مع الناس من أصدقائه ولكن صدى ذلك لا يحفز النفس المتكاسلة على الاستمرار في توكيد الذات فتتدرب ذاته على عدم التعبير عن مشاعره فهو إن عبر عنها تكون في مرات قليلة مع أصدقائه، وهم بين ساخر منه وبين معارض له لا يجيد سياسة الخلاف وليس كل الناس كذالك. ثانياً: كبت الفعل ؛ لو تمت مقارنه بين الطالب الجامعي الخريج الجديد الذي لم يعمل بعد وبين الخريج الذي أتيحت له فرصة عمل بسرعة عن طريق والده بالواسطة أو حتى فرصة متميزة عن بقية زملائه يعنى عقد عمل بالخارج فهو يحاول أن يزيد المعرفة والثقافة ويتعمق في المادة العلمية مرة أخرى بقراءتها لأن ذلك له فائدة ,والذي لم تتح له فرصة عمل مرموقة ومتطورة ينسى المادة العلمية ويكتئب وربما يكون أكثر مهارة وأكثر دقة من الآخرين. التدخل 4 : اسمحوا لي بالتدخل في هذا الإطار ولكن هل هناك حلول لمعالجة هذه العوائق؟ الضيف: بطبيعة الحال توجد مقترحات عملية لمواجهتها ومنها:
1.ضع قائمة تتضمن عشرة أعمال إيجابية قمة بها هذا العام تفتخر بإنجازها لأنها ناجحة بشكل من الأشكال . 2. حاول أن تكون في معظم أوقات الفراغ مع الناس الذين يحبون رفقتك ويقدرون حضورك ويحترمون آراءك . 3.كن جريئاً في التعبير عن رأيك وقل أفكارك بصوت عال . 4. لا تنتظر أن يصفق الآخرون وإذا فعلوا لا تفاجئ وكن دائماً أول من يصفق لنفسه . 5. حاول دائماً أن تكتشف ذاتك وتعرف نفسك . 6. اعرف كيف تميز بين السلبي والإيجابي واطرد الأفكار السوداء وكل السلبيات من ذهنك . 7. تذكر دائماً أننا كلنا متساوون فلا ينتابك شعور بعقدة النقص . 8. إياك أن تلوم نفسك على خطأ ارتكبته بل حاول أن تتعلم منه درساً من دروس الحياة ولا توبخ ذاتك بل حاسب نفسك من دون ان تكون قاسياً عليها . وتذكر أن الاعتراف بالخطأ فضيلة إذا يكفي أن تدرك خطأك ولا تبالغ في محاسبة الذات . 9. لا تؤجل عملاً إلى الغد خاصة في ما يتعلق بنمو شخصيتك كأن تقول مثلاُ لنفسك انك ستتبع حمية منحلة المطلوب أن تحقق أهدافك فور التفكير بها . 10.طوال ساعات اليوم حاول أن تقف مستقيم القوام وتجلس مستقيم . 11. إياك أن تحتقر نفسك أو أي عمل فاشل قمت به فأسوأ الأشياء على حد قول الروائي الألماني (( برتهولد أورباخ )) هو قلت أو عدم احترام النفس . 12. انظر إلى نفسك دائماً كبطل تلعب الدور الرئيسي وليس مجرد الدور الثانوي . 13. أن تقبل ذاتك كما أنت هو أساس احترام الذات فاقبل إذا شكلك الخارجي والداخلي كما أنت تماماً ومن ثم اعمل على تحسين ما ترغب بتحسينه أنت وليس ما يرغب الآخرون . 14. لا ضرر ولا عيب من ارتكاب الأخطاء في وقت من الأوقات فكلنا بحاجة إلى استراحة قصيرة بين الفينة والأخرى. المدير: نظرا لضيق الوقت المرجو المرور إلى الأسئلة الباقية لفتح النقاش مع الحضور لطرح تساؤلاتهم وانتقاداتهم. تفضل سيد (...) التدخل 5 : ماذا عن ترشيد أساليب التواصل؟ الضيف: لترشيد أساليب التواصل ما علينا إلا الإقتداء بخير البرية صلى الله عليه وسلم واتباع منهج القرآن الكريم في هذا الصدد. التدخل 6 : ما مكانة الحوار في حياتكم المهنية والشخصية؟ الضيف : في الحقيقة أنا أحاول تطبيق مبدأ الحوار في كل تعاملاتي سواء المهنية أو الشخصية. المدير: تدخل أخير من فضلكم. التدخل 7 : ما هي بعض أساليب تنمية الحوار في حياة الشباب؟ الضيف :أصبح الحوار في عصر المتغيرات المتسارعة مهارة حياتية لا غنى للجميع عنها من آباء وأمهات وأبناء وبنات، بل أصبحت مؤسسات المجتمع بحاجة ماسة إلى هذه المهارة المهمة والمهارة الذكية، التي تختصر المسافات لنقل المعارف والآراء والأطروحات والقيم والأفكار والاتجاهات. والمتأمل لحياتنا اليومية يجد أن الحوار هو مرتكز أساس لحياتنا وخاصة بعد دخول الاتصالات المادية التي هي جزء من نشر الحوار اليومي من خلال أجهزة الاتصالات الهاتفية والقنوات الفضائية. وتظهر أهمية الحوار بأنه حاجة إنسانية مهمة يتواصل فيها الإنسان مع غيره لنقل آرائه وأفكاره وتجاربه وقيمه، كما أن الشعوب أصبحت في حاجة ماسة لنقل حضارتها من خلال الحوار، كما أن الحوار يساعد الإنسان إلى تقوية الجانب الاجتماعي في شخصيته من خلال حواره مع الآخرين وتواصله معهم، كما أن العصر الذي نعيش فيه أصبح لزاماً على الإنسان أن يدرك مهارة الحوار من خلال ظهور القنوات الفضائية فأصبح في عالم متسارع من الاكتشافات العلمية والانفجارات المعرفية في جميع مجالات الحياة. لذا فمن الضروري إيجاد أساليب لتنمية الحوار في حياة الشباب وجعلهم قادرين على مسايرة تقلبات هذا العصر وذلك بتنمية مقدرتهم على الحوار والتواصل مع الآخر، وتنظيم ندوات اجتماعية لحل مشاكل الشباب ومعالجتها سواء منها المرتبطة بالحوار أو غيرها، وإلغاء الحواجز الاجتماعية بتنظيم حملات للتحسيس وتوعية الشباب بضرورة و أهمية الحوار في عصر المتغيرات، وإيجاد سبل لتعزيز الحوار بين الشباب. المدير: كان هذا آخر تدخل في هذا اللقاء شكرا للسيد (...) وللأعضاء على تدخلاتهم. الآن الكلمة للحضور...
|
|
Fayrouz Admin

Messages: 72 Date d'inscription: 15/11/2009
 | Sujet: Re: ندوة استجوابية في موضوع الحوار في حياتنا ومدى قدرتنا على التعبير عن الذات Mar 1 Déc - 12:38 | |
| merci  |
|